الحطاب الرعيني
408
مواهب الجليل
هذا هو الموجود في كثير من النسخ كما ذكر ابن غازي ، ويمكن أن يكون خبر النفقة حذف للعلم به . والاستثناء راجع لما وهب له فقط كما قال ابن غازي : وقول البساطي ظاهر كلامه أن الاستثناء للجميع ولا يبعد من الروايات خلافه فالصواب ما ذكره ابن غازي والله أعلم . واكتفى المصنف بالنفقة عن الكسوة لدخولها فيها كما تقدم في النفقات . وقوله والأرش يعني إذا جنى على العبد في أيام العهدة فأرش الجناية للبائع ، وقد تقدم ذلك في لفظ المدونة ، وأن للمشتري حينئذ الخيار في قبوله معيبا بجميع الثمن أو رده . قال في التوضيح : ورأي ابن أبي زمنين أن البيع يفسخ هنا لأن الحكم للأرش موقوف على البرء لا يعلم أمره فلا يتأتى للمشتري انتفاع بالعبد من أجل وقفه للجناية قال : إلا أن يسقط البائع عن الجاني القيام بالجناية فيجوز البيع حينئذ لزوال الوقف إلا أن تكون الجناية مهلكة فلا يجوز البيع لأنه بيع مريض بخلاف موته . ورد ابن عرفة كلام ابن أبي زمنين بأن المشتري إنما يأخذه بالعقد السابق وقد كان بتا والخيار طارئ فهو كخيار العيب فتأمله . وحكى في الشامل كلام ابن أبي زمنين بقيل . وقوله كالموهوب أي ما وهب للعبد في عهدة الثلاث وتصدق به عليه ، يريد أو نما ماله بربح فإنه لبائعه إلا أن يكون المشتري استثنى ماله فإن ذلك للمشتري . هكذا قال في سماع عيسى . قال ابن رشد : القياس للبائع يعني ولو اشترط المشتري قال : وما قاله ابن القاسم استحسان اه . والذي في المدون أن ذلك للبائع لكن قيده الشيوخ بما في سماع عيسى . فرع : لم يتكلم المصنف على غلة العبد في أيام العهدة . وقال ابن الحاجب : إن الغلة للمشتري على المشهور . قال في التوضيح : وهو قريب من كلام الجواهر وفي نقلهما نظر ، لأن في العتبية في الثلاث أو أوصى له به ولم يستثن المشتري ماله فهو للبائع . ثم ذكر عن المازري أن القاضي أبا محمد أشار إلى ارتفاع الخلاف في الغلة وأنها للمشتري قال : ولو كان المنصوص من هنا أن ذلك للبائع اه . وقال ابن عرفة في الغلة : لا أعرف فيها نصا ويجري على نماء ماله بالعطية للبائع . ولابن شاس : الغلة لمبتاعه . ورأي بعض المتأخرين أنها للبائع لأن الخراج بالضمان اه . وقال في الشامل : وفي الغلة خلاف والله أعلم ص : ( وفي